محمد جواد مغنية
166
في ظلال نهج البلاغة
اللَّه ما حذّركم من نفسه واخشوه خشية ليست بتعذير . واعملوا في غير رياء ولا سمعة فإنّه من يعمل لغير اللَّه يكله اللَّه إلى من عمل له . نسأل اللَّه منازل الشّهداء . ومعايشة السّعداء ومرافقة الأنبياء . اللغة : الغفيرة : الزيادة . وغشا زيد بكرا : أتاه . ويغري : يحرض . والفالج : الرابح . والياسر : اللاعب بالميسر أي بالقمار . والقداح : سهام يلعب بها بالقمار . والمغنم : المنفعة . والمغرم : المضرة . والحرث : ما يعود على الحارث بالنفع . والتعذير : العذر الكاذب . والسمعة : الشهرة أو ما يقصد به الشهرة . الإعراب : أما للتوكيد ، وبعد ظرف مبني على الضم في محل نصب متعلقا بفعل محذوف أي نزولا مثل نزول قطرات ، وما لم يغش « ما » مصدرية ظرفية ، والمرء اسم أن ، وكان كالفالج خبرها ، وكذلك المرء مبتدأ وخبر ، فإذا هو « إذا » للمفاجأة . المعنى : تكلم الإمام ( ع ) كثيرا عن الرزق في خطبه ورسائله وحكمه ، ويأتي البيان ، وكلامه واضح وصريح في أن الرزق مقدّر ومقسوم ، من ذلك قوله : ( أما بعد فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطرات المطر إلى كل نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان ) . قال الشيخ محمد عبده في تعليقه : ان المطر مقدر بالقياس إلى الأماكن التي يسقط فيها ، وهو مصدر ارزاق الخلائق . واقتبس الشيخ هذا المعنى من ابن أبي الحديد ، كما هو شأنه في أكثر أقواله وتعليقاته ، وقد ينقل العبارة بنصها الحرفي .